السيد مهدي الرجائي الموسوي
513
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
بغضنا أهل البيت من كان نظره إلينا شنفاً وشنآناً وإحناً وأضغاناً ، يظهر كفره برسولاللّه صلى الله عليه وآله ، ويفصح ذلك بلسانه ، وهو يقول فرحاً بقتل ولده ، وسبي ذرّيته ، غير متحوّب ولا مستعظم ، يهتف بأشياخه : لأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ولقالوا يا يزيد لا تشل منحنياً على ثنايا أبي عبداللّه ، وكان مقبّل رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ينكتها بمخصرته ، قد التمع السرور بوجهه . لعمري لقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشأفة ، بإراقتك دم سيّد شباب أهل الجنّة ، وابن يعسوب دين العرب ، وشمس آل عبدالمطّلب ، وهتفت بأشياخك ، وتقرّبت بدمه إلى الكفرة من أسلافك ، ثمّ صرخت بندائك ، ولعمري لقد ناديتهم لو شهدوك ووشيكاً تشهدهم ولن يشهدوك ، ولتودّ يمينك كما زعمت شلّت بك عن مرفقها ، وجذّت وأحببت امّك لم تحملك ، وأباك لم يلدك ، حين تصير إلى سخط اللّه ومخاصمك رسول اللّه صلى الله عليه وآله . اللّهمّ خذ بحقّنا ، وانتقم من ظالمنا ، واحلل غضبك على من سفك دماءنا ، ونفض ذمارنا ، وقتل حماتنا ، وهتك عنّا سدولنا ، وفعلت فعلتك التي فعلت ، وما فريت إلّا جلدك ، وما جزرت إلّا لحمك ، وسترد على رسول اللّه صلى الله عليه وآله بما تحمّلت من دم ذرّيته ، وانتهكت من حرمته ، وسفكت من دماء عترته ولحمته ، حيث يجمع به شملهم ، ويلمّ به شعثهم ، وينتقم من ظالمهم ، ويأخذ لهم بحقّهم من أعدائهم ، فلا يستفزنّك الفرح بقتلهم ، ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل اللّه أمواتاً بل أحياء عند ربّهم يرزقون فرحين بما آتاهم اللّه من فضله ، وحسبك باللّه ولياً وحاكماً ، وبرسول اللّه صلى الله عليه وآله خصماً ، وبجبرائيل ظهيراً . وسيعلم من بوّأك ومكّنك من رقاب المسلمين أنّ بئس للظالمين بدلًا ، وأيّكم شرّ مكاناً وأضلً سبيلًا ، وما استصغاري قدرك ، ولا استعظامي تقريعك توهّماً لانتجاع الخطاب فيك بعد أن تركت عيون المسلمين به عبرى ، وصدرهم عند ذكره حرّى ، فتلك قلوب قاسية ، ونفوس طاغية ، وأجسام محشوّة بسخط اللّه ولعنة الرسول ، قد عشّش فيها الشيطان وفرّخ ، ومن هناك مثلك ما درج ونهض . فالعجب كلّ العجب لقتل الأتقياء ، وأسباط الأنبياء ، وسليل الأوصياء ، بأيدي الطلقاء الخبيثة ، ونسل العهرة الفجرة ، تنطف أكفّهم من دمائنا ، وتتحلّب أفواههم من لحومنا ، تلك الجثث الزاكية على الجيوب الضاحية ، تنتابها العواسل ، وتعفّرها امّهات الفواعل ، فلئن اتّخذتنا مغنماً لتجد بنا وشيكاً مغرماً ، حين لا تجد إلّا ما قدّمت يداك ، وما اللّه بظلّام